السيد محمد الصدر
38
أصول علم الأصول
الحيرة خلال تلك الفترة . وقد كانت القواعد العامّة التي تلقي الضوء الكاشف عن الأحكام الشرعيّة إحدى الخطوات الرئيسيّة في هذا الطريق . - 6 - وابتدأ عصر البعد عن التشريع بزوال قادة الإسلام عن مسرح المجتمع ، ودخلت البشريّة في هذا الظلام الرهيب الذي يحمل بين طيّاته نقاط ضعفه العصيبة والرئيسيّة ، والتي يهمّنا منها ما يلي : أوّلًا : تعذّر توجيه السؤال إلى أحد قادة الإسلام مباشرةً ؛ لعدم توفّرهم بين الناس . ثانياً : يتفرّع عن ذلك تعذّر الوصول إلى الحكم الواقعي الإسلامي ، إلَّا ما كان موروثاً على مستوى اليقين ، كضروريّات الدّين . وهذا المقدار لا يكفي لسدِّ بعض الحاجة فضلًا عن استيعاب الجميع . ثالثاً : تجدّد الحوادث والوقائع ، ممّا لم يرد فيه نصٌّ واضح طبقاً لتعقّد الحياة جيلًا بعد جيل وعصراً بعد عصر . رابعاً : وجود التعارض بين مضامين السنّة المنقولة عن قادة الإسلام . خامساً : وجود التعارض بين ظاهر القرآن الكريم ، وعدد ما نقل في السنّة الشريفة . سادساً : وجود المفاهيم المتعدّدة والمتعارضة للقرآن الكريم والتي يدعمها كلّ قوم بالشواهد والقرائن . سابعاً : وجود اتجاهات معمّقة نسبيّاً مضرّة بأصل العقيدة تشكيكاً